أما غير تكبيرة الإحرام من تكبيرة الانتقال والتسميع والتحميد: فإن قصد بها التبليغ فقط، فلا تبطل صلاته عند الجمهور، وإنما يفوته الثواب.
لكن قال الحنفية (¬١): إن قصد بذلك مجرد إعجاب الناس بتبليغه، فسدت صلاته على الراجح، كما أن من رفع صوته زيادة على الحاجة، فقد أساء، والإساءة دون الكراهة.
وقال الشافعية: إذا قصد بذلك مجرد التبليغ، أو لم يقصد شيئاً، بطلت صلاته إن كان غير عامي، أما العامي فلا تبطل صلاته، ولو قصد الإعلام فقط.
ودليل مشروعية التبليغ: الحديث المتفق عليه عن جابر، قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر ليسمعنا».
سنن الصلاة إجمالاً في كل مذهب: يحسن تعداد سنن الصلاة في المذاهب كلاً على حدة، لما فيها من اختلافات بسبب عد بعض الفرائض في مذهب، سنة في مذهب آخر.
مذهب الحنفية:
للصلاة آداب ذكرناها مستقلة، وسنن إحدى وخمسون (¬٢) وهي ما يأتي (¬٣):
١ - رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل، وحذاء المنكبين للمرأة الحرة.
٢ - ترك الأصابع على حالها بحيث لا يضمها ولا يفرقها.