النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» (¬١).
٣٣ - تدبر القراءة: أي تأملها؛ لأن بذلك يحصل مقصود الخشوع والأدب، قال تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن، أم على قلوب أقفالها﴾ [سورة سيدنا محمد:٤٧/ ٢٤] ويسن ترتيل القراءة: وهو التأني فيها، ويكره تركه والإسراع في القراءة.
ويسن للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله الرحمة، أو بآية عذاب أن يستعيذ منه (¬٢)، أو بآية تسبيح أن يسبح، أو بآية مَثَل أن يتفكر. وإذا قرأ: ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ [التين:٨/ ٩٥]، قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين؛ وإذا قرأ: ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ [المرسلات:٥٠/ ٧٧] قال: آمنت بالله؛ وإذا قرأ: ﴿فمن يأتيكم بماء معين؟﴾ [الملك:٣٠/ ٦٧]، قال: الله رب العالمين.
٣٤ - تدبر الذِّكر: قياساً على القراءة.
٣٥ - دخول الصلاة بنشاط وفراغ قلب من الشواغل الدنيوية: للذم على ترك الأول، قال تعالى في صفة المنافقين: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة، قاموا كسالى﴾ [النساء:١٤٢/ ٤]، والكسل: الفتور عن الشيء والتواني فيه، وضده النشاط، ولأن فراغ القلب أعون على الخضوع والخشوع.