﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع من صلاة الصبح في الركعة الثانية، رفع يديه، فيدعو بهذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت .. إلخ ما تقدم (¬١). وزاد البيهقي فيه عبارة: «فلك الحمد على ما قضيت (¬٢) .. إلخ».
وقال أنس بن مالك: «ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر، حتى فارق الدنيا» (¬٣) وكان عمر يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم.
والصحيح سن الصلاة على رسول الله ﷺ في آخر القنوت للأخبار الصحيحة في ذلك. كما يسن الصلاة على الآل، وسن رفع اليدين فيه كسائر الأدعية، اتباعاً للسنة (¬٤).
ويسن في الدعاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء إن دعا لرفع بلاء، وعكسه إن دعا لتحصيل شيء. وقد أفتى بعض الشافعية بأنه لا يسن ذلك عند قوله في القنوت: (وقني شر ما قضيت) لأن الحركة في الصلاة ليست مطلوبة.
والصحيح أنه لا يمسح بيديه وجهه، لعدم وروده، كما قال البيهقي. والإمام يجهر بالقنوت، اتباعاً للسنة (¬٥)، ويؤمن المأموم للدعاء (¬٦) إلى قوله: (وقني شر ما قضيت)، ويجهر به كما في تأمين القراءة، ويقول الثناء سراً بدءاً من قوله: (فإنك تقضي .. ) إلخ؛ لأنه ثناء وذكر، فكانت الموافقة فيه أليق، أو يقول: أشهد،