وإذا أخذ الإمام في القنوت أمَّن من خلفه، ويرفع يديه، ويمسح وجهه بيديه، لقول النبي ﷺ: «إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك، ولا تدع بظهورها، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك» (¬١)، وروى السائب بن يزيدعن أبيه: «أن النبي ﷺ كان إذا دعا، رفع يديه، ومسح بهما وجهه» (¬٢). ويؤمن المأموم بلا قنوت إن سمع، وإن لم يسمع دعا.
ولا يسن القنوت في الصبح ولا غيرها من الصلوات سوى الوتر، كما قال الحنفية، لما روي «أن النبي ﷺ قنت شهراً، يدعو على حي من أحياء العرب، ثم تركه» (¬٣).
ثانياً - القنوت أثناء النوازل: قال الحنفية والشافعية والحنابلة (¬٤): يشرع القنوت للنازلة لا مطلقاً، في الجهرية فقط عند الحنفية، وفي سائر الصلوات المكتوبة عند غيرهم إلا الجمعة عند الحنابلة اكتفاءً في خطبتها (¬٥)، ويجهر في دعائه في هذا القنوت. والنازلة: أن ينزل بالمسلمين خوف أو قحط أو وباء أو جراد، أو نحوها، اتباعاً للسنة؛ لأنه ﷺ قنت شهراً يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة (¬٦) وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع .. » (¬٧).