Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي · بكر بن العلاء

Juz 1, hlm. 286

  1. سورة البقرة
  2. ٢٨٢ - قال الله ﷿: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾
  3. [القضاء بالشاهد واليمين]

وليس يحرم على الإنسان بإجماع الجماعة أن يَهَب الرجل ماله وأن يُودِعَه، فلما كانا جائزين، كان للإنسان أن يأتمن على ماله مَن شاء في الأمانة والذمة، لا يحرم ذلك عليه، لأن الذي حرم اللَّه عليهم في البيوع: الربا وأبواب الغَرَر، وإذا كان ذلك كله في الأثمان نفسها إلى بعضها عوض من بعض، فأما الثمن إذا ملكه إنسان، فسواء ائتمن عليه مبايِعُه أو إنسان غيره.

[الحكمة من الإشهاد والرهن]

وكذلك أمروا بالرهن احتياطًا، كما أمروا بالشهادة احتياطًا، ووثيقةً بالمال، وذكر الرهن إذ لم تمكن الشهادة، ليُعلم أن الرهن يكون وثيقةً إلى منتهى مبلغه، كما تكون الشهادة وثيقةً لمبلغ الشيء بمن أراد تركهما، ثقةً في معاملته، وسكونًا إليه، كان له ذلك كما له أن يودع ماله من شاء، فإن أراد الاستيثاق فقد جعل اللَّه الشهادة والرهن وثيقةً، فإذا أخذ الرهن وأشهد على أنه رهن فقد توثق لماله، وإذا أشهد شاهدين فقد توثق لماله.

[القضاء بالشاهد واليمين]

وقد قال العراقيون -مخالفةً لباطن الآية ومخالفةً للسُّنّة- بترك إجازة الشاهد واليمين، ولما جعل اللَّه الشاهدين -مع علمه بأن أحدهما قد يموت قبل صاحبه- وثيقةً، لم يجُز أن يأمر بما في علمه أنه غير وثيقة، فلما علم اللَّه ﷿ ذلك، وكانت اليمين للمُدَّعى عليه إذا لم تكن بينة يدفع بها عن نفسه لقوته باليد المُدَّعى عليه، كان المُدَّعي إذا مات أحد الشاهدين أقوى بالشاهد الواحد من المدعى عليه باليد، إذ كانت يده بيانًا منه، وشهادة الشاهد بيانًا للمدعي من غيره، فوجب بذلك أن تكون اليمين له، فيكون ما أمر اللَّه به وثيقة صحيحة، متى بطل بعضها لم يبطل المال ببعضها، كالرهن الذي جعله اللَّه

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي، ج 1، ص 286 (Shamela #39, hlm. urut 284)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.