وقد بلغني أن بعض المتأخرين لا يرى حد العبد في الزنا، ويراه على الأمة، فينبغي له أن يقول: إن قاذف المحصن لا حد عليه، إذ كان اللَّه ﷿ قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤].
فإن قال: إنه حد قاذف الحر بالإجماع، فالإجماع في حد العبد الزاني قد تقدَّمه قبل أن يولد، إلا شيئا (¬١) يروى لا تثبت بروايته حجة، وإنما هو عن بعض التابعين، وإنما يَتَّبع الشاذَّ من القول الشاذُّ من الناس.
* * *