ويصف الملائكة المسبحة بحمد اللَّه بلا فتور، بأنها تغني من ذرى فلسطين، وأن ملك الموت يرقص الدبكة، فيقول:
(أمن ذراك غنت الملائك للرعاة
أنشودة السلام والمسرة للبشر
لم يضحك سوى الموت إذ رأى
بين أمعاء الدواب
أضلع البشر
وخلال قهقة الرصاص
راح يرقص دبكة
على رؤوس الباكيات) (¬١).
ويقول:
(وعلى قدميك تراب قدسه دم المصلوب
وبعض شذى من زهور سُقيت
في الليل أغاني الملائكة) (¬٢).
وتاللَّه أن الملائكة لا تغني بل كما قال اللَّه تعالى: ﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (¬٣).
وقد نقلنا في الوجه الأول من كلام توفيق صايغ ما يدل على وصفه الملائكة بالأنوثة، ومنه قوله:
(الملائكة، لا ملائكة في الأثير