السموات والأرض، الحاكم يرى بعيونه "جواسيسه" واللَّه يرى ويسمع هو الآخر وإحدى وسائله ملائكته) (¬١).
ويقول: (. . . إسرافيل يغني على أنغام جوكة الملائكة مع رقصات السامبا للجن الأزرق والأحمر وزعقات الشياطين وهز بطن إبليس العاق، الذي سيمتطيه رواد الجنة كما يمتطي السائحون الجمال. . . وتلك السراويل هل لديكم مصانع لتصنيعها. . يديرها الملائكة والجن الطالح!!) (¬٢).
إلى آخر ما في هذه الرواية من سخرية لاذعة وتهكم صارخ وكفر بواح.
أمّا نوال السعداوي فإنها تقول في روايتها "سقوط الإمام": (. . . وقفت بين يدي الرسول مرفوع الرأس أنكمش في تواضع داخل ذاتي، ويأتي جبريل ﵇ على شكل الملاك الطاهر فيحملني على جناحيه إلى ممتد المشاهدة، وأغمض عيني ثم أردهما فإذا بي في الملكوت الأعلى وهو سدرة المنتهى، وأسمع صوت اللَّه يناديني: يا قاضي القضاة الآن اكشف عنك غطاءك ليكون بصرك حديدًا ووجهك جديدًا وذاتك جديدة) (¬٣).
وفي الجملة هذا نوع من أنواع انحرافاتهم، وقد امتطوا أسلوب السخرية لتهديم مباني وأركان الإسلام، وتحقيرها، وإزالة مكانتها من النفوس.
ونقول لهم كما قال نبي اللَّه نوح ﵊: ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ (¬٤).
• • •