Lewati ke konten

Kitab: Al-Inhiraf al-'Iqadi · Pengarang: سعيد بن ناصر الغامدي

Baca Juz 3, halaman 2004

  1. الباب الرابع الانحرافات المتعلقة بالأحكام والسلوك ونظام الحياة
  2. الفصل الثالث السخرية من الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية
  3. رابعا: ارتباط الأخلاق بالأيمان والعبادة لله تعالى.
  4. نشأ الجيل الغربي وقد رسمت أمامه طريقان
  5. الثاني: تحطيم العوائق من أجل التحرر والانطلاق

٧ - الإفساد بالترف وكثرة الرفاهية، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦)﴾ (¬١).

وبالنظر في التاريخ البشري وتتبع أحداث الحياة وجُد أنه إذا أغرقت أمة في الترف والبطر، وتمادت في حياة الرفاهية الباذخة سرت إليها عوامل الضعف والتمزق؛ ذلك أنها بالرفاه المفرط والترف الطاغي تنسي اللَّه تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ (¬٢) وتنسي الموت واليوم الآخر، وتطمئن إلى الدنيا وزخارفها، وتركن إلى الترف وتجري وراء الملذات المتجددة، فتتحطم عندئذٍ القيم والأخلاق، ويتنافس المترفون في البحث عما يشتهون، ويفنون أعمارهم وطاقاتهم في ابتكار ما به يلتهون، ويتفننون في اصطياد المتع، وكلما شبعوا من متعة انتقلوا إلى غيرها في نهم، وبحثوا عن سواها بعد أن أملّهم السأم.

فإذا هم في حمأة الشهوات المحرمات، وفي مستنقع الملذات المهلكات، رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، وغفلوا عن كل أسباب العز والتمكين، والتقدم والرقي، واتبعوا أمر كل جبار عنيد، يحقق لهم أسباب الملذات، ويؤمن لهم طرق الشهوات، وقلوب المترفين قاسية غليظة فاقدة للرحمة والعطف الإنساني، بعيدة عن الشفقة على الضعفاء والفقراء، بل ربّما ارتكبت في حقهم الشناعات من أجل تحقيق مراداتهم الباذخة، وما أنباء الترف الروماني والفارسي ببعيدة عن الأذهان، فقد قص التاريخ من أنبائهم وأخبار بذخهم الشيء الكثير، وكيف أودى بهم ذلك، حين أوجد من الأدواء الخلقية والاجتماعية والأمراض السلوكية ما عجل بذهابهم واندراس آثارهم (¬٣).

إن من طبيعة أهل الترف والبذخ -إضافة ما سلف- أنهم يعارضون

Rujukan halaman ini: الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها، ج 3، ص 2004 (SanadKitab #44, hlm. urut 2002)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.