Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 203

  1. [باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. . .]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

فقوله: ﴿لَيْسَ لَكَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] أي: يا محمد ﴿مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] واللام في قوله: (لك) هي لام الاستحقاق، أو لام الملك، يعني: لا تستحق شيئا، أو لا تملك شيئا، يعني: لا تستحقه بذاتك، وإنما بما أمر الله - جل وعلا - وبما أذن به، فتعظيم النبي ﷺ ومحبته فرع عن محبة الله، وتعظيمه جل وعلا، فليس له ﷺ وراء ذلك شيء إلا ما أذن به؛ كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] ولو كان له ﵊ من الأمر شيء لنصر نفسه وأصحابه يوم أحد، ولكن حصل في يوم أحد ما حصل، فأنزل الله قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]

وكذلك الحديث الآخر: لما لعن النبي ﷺ في قُنُوتُ الْفَجْرِ فُلَانا وَفُلَانًا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ آذُوا الْمُؤمنين أنزل الله قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (١) يعني: لست تملك شيئا من الأمر. وهكذا الحديث الذي بعده.

وهذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ لا يملك شيئا من ملكوت الله. وهو ﵊ قد بلغ ذلك وبينه، فمن هم دونه ﵊ منفي عنه هذا الأمر من باب أولى، فالملائكة، والأنبياء والصالحون من أتباع الرسل وأتباعه ﵊: أولى بأن ينفى عنهم ذلك، فإذا كان

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 203 (SanadKitab #4426, hlm. urut 202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.