Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 204

  1. [باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. . .]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

كذلك بطلت كل التوجهات إلى غير الله - جل وعلا - ووجب أن يتوجه بالعبادات، وأنواع التوجهات من: دعاء، واستغاثة، واستعاذة، وذبح، ونذر، وغير ذلك: إلى الحق -جل وعلا - وحده دون ما سواه.

ثم ذكر الحديث الأخير في الباب، وهو: أنه لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قال النبي ﷺ: «يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله ﷺ لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا» ، وهذا ظاهر في أن النبي ﵊ لا يستطيع أن ينفع أحدا من أقربائه إلا بما جعله الله له من الرسالة، وأداء الأمانة، وأما أنه يغني عنهم من الله شيئا، ويدفع عنهم العذاب؛ أو النكال، أو العقوبة: فالله - جل وعلا - لم يجعل لأحد من خلقه من ملكوته شيئا، وإنما هو سبحانه المتفرد بالملكوت والجبروت، والمتفرد بالكمال والجمال والجلال.

مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد - كما ذكرنا سابقا -: أن فيه برهانا على أن المستحق للعبادة هو الله ﷻ؛ لأنه هو المتصف بصفات الكمال والجلال.

وهذا الباب فيه ذكر لصفات الجلال لله - جل وعلا؛ إذ كل من في السماوات والأرض خائف منه، ووجل؛ لأنه - سبحانه - الجليل؛ ولذلك كان أعرف عمار السماء به هم الملائكة الذين قال الله تعالى في وصفهم: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠] وقال - جل وعلا

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 204 (SanadKitab #4426, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.