Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 590

  1. [باب ما جاء في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره. . .]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

بين لك بعض صفاته فقال سبحانه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فإذا نظرت إلى هذه الأرض على عظمها وعلى غرور أهلها فيها، ونظرت إلى حجمها وإلى سعتها وإلى ما فيها، فهي قبضة الرحمن - جل وعلا - يعني: في داخل قبضة الرحمن - جل وعلا - يوم القيامة، فنفهم من ذلك أن كف الرحمن - جل وعلا - وأن يد الرحمن - جل وعلا - أعظم من هذا، وكذلك السماوات مطويات كطي السجل في كف الرحمن - جل وعلا - كما قال سبحانه هنا: ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وقال في آية سورة الأنبياء: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] [الأنبياء: ١٠٤] ، فهذه صفات الله ﷻ، فإن الأرض التي يتعاظمها أهلها، والسماوات التي يتعاظمها من نظر فيها، هي صغيرة وآيلة في الصغر إلى أن تكون في كف الرحمن - جل وعلا - والله ﷾ أعظم من ذلك وأجل، بل هو ﷾ الواسع الحميد الذي له الحمد كله، وله الثناء كله، ويبين لك عظمة الرب - جل وعلا - في ذاته، وعظمة الرب - جل وعلا - في صفاته، وإذا تأملت هذه الأحاديث وما اشتملت عليه تبين لك غرور أهل الأرض في الأرض، وبسعتها وبقواهم فيها، وأنها بالنسبة إلى السماء تعتبر صغيرة، وأن بين الأرض وبين السماء الأولى مسيرة خمسمائة سنة في مسير الراكب السريع، وكذلك بين السماء الأولى والسماء الثانية مسيرة خمسمائة سنة، وهكذا حتى تنتهي السبع سماوات، وكذلك السماوات السبع متناهية في

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 590 (SanadKitab #4426, hlm. urut 577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.