لِوَلَدِهِ الْمُسْتَضِيءِ فَجَرَى الْمَقَالُ بِاسْمِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ ﵀ وَقَدْ أَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَضِيءُ بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَى الْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ خِلْعَةً سَنِيَّةً سُنِّيَّةً، وَكَذَلِكَ لِلْمَلِكِ صَلَاحِ الدِّينِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَمَعَهَا أَعْلَامٌ سُودٌ وَلِوَاءٌ مَعْقُودٌ، فَفُرِّقَتْ عَلَى الْجَوَامِعِ بِالشَّامِ وَبِمِصْرَ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَحَ مِنَ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ. قَالَ ابْنُ أَبِي طَيٍّ فِي كِتَابِهِ: وَلَمَّا تَفَرَّغَ الْمَلِكُ صَلَاحُ الدِّينِ الْمَلِكُ النَّاصِرُ مِنْ تَوْطِيدِ الْمَمْلَكَةِ وَإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ وَالتَّعْزِيَةِ بِانْقِضَاءِ الدَّوْلَةِ الْعُبَيْدِيَّةِ الزَّاعِمَةِ أَنَّهَا فَاطِمِيَّةٌ، اسْتَعْرَضَ حَوَاصِلَ الْقَصْرَيْنِ فَوَجَدَ فِيهِمَا مِنَ الْحَوَاصِلِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْآلَاتِ وَالثِّيَابِ وَالْمَلَابِسِ وَالْمَفَارِشِ شَيْئًا بَاهِرًا وَأَمْرًا هَائِلًا; مِنْ ذَلِكَ سَبْعُمِائَةِ يَتِيمَةٍ مِنَ الْجَوْهَرِ وَقَضِيبُ زُمُرُّدٍ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ شِبْرٍ وَسُمْكُهُ نَحْوُ الْإِبْهَامِ، وَحَبْلٌ مِنْ يَاقُوتٍ، وَوُجِدَ فِيهِ إِبْرِيقٌ عَظِيمٌ مِنَ الْحَجَرِ الْمَانِعِ، وَطَبْلٌ لِلْقُولَنْجِ إِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَحْصُلُ لَهُ خُرُوجُ رِيحٍ مِنْ دُبُرِهِ، يَنْصَرِفُ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْقُولَنْجِ، فَاتَّفَقَ أَنَّ بَعْضَ أُمَرَاءِ الْأَكْرَادِ أَخَذَهُ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَدْرِ مَا شَأْنُهُ، فَلَمَّا ضَرَبَ عَلَيْهِ حَبَقَ، فَأَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَكَسَرَهُ فَبَطَلَ أَمْرُهُ، وَأَمَّا الْقَضِيبُ فَإِنَّ السُّلْطَانَ كَسَرَهُ ثَلَاثَ فِلَقٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ نِسَائِهِ، وَقَسَّمَ بَيْنَ الْأُمَرَاءِ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ قِطَعِ الْبَلْخَشِ وَالْيَاقُوتِ وَالذَّهَبِ وَالْأَثَاثِ وَالْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَاسْتَمَرَّ الْبَيْعُ فِيمَا بَقِيَ هُنَالِكَ مِنَ الْأَثَاثِ وَالْأَمْتِعَةِ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ وَأَرْسَلَ
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 16, halaman 454
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 16، ص 454 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10436)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.