Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 152

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

صَارَ يُدْمِنُ الْمَشْيَ إِلَى الْجُمُعَةِ رَغْبَةً فِي التَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ، وَيَجْلِسُ قَرِيبًا مِنَ الْإِمَامِ، وَيَسْتَمِعُ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ أُصْلِحَ لَهُ الْمُطْبِقُ، فَكَانَ يَمْشِي مِنْهُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَكِبَ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ رُكُوبًا ظَاهِرًا لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَلَمَّا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الدَّقِيقِ وَالْغَنَمِ وَالنَّفَقَاتِ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ، إِعَانَةً لَهُمْ عَلَى الصِّيَامِ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ عَلَى الْقِيَامِ.

وَفِي يَوْمِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ نُقِلَ تَابُوتُ أَبِيهِ الظَّاهِرِ مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ إِلَى التُّرَبِ مِنَ الرُّصَافَةِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَنْصِرُ يَوْمَ الْعِيدِ صَدَقَاتٍ كَثِيرَةً، وَإِنْعَامًا جَزِيلًا إِلَى الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَأَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ، عَلَى يَدَيْ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ الْجَوْزِيِّ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ كَانَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، هَدَمَتْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْقُرَى وَالْقِلَاعِ بِبِلَادِهِمْ. وَذَكَرَ أَنَّهُ ذَبَحَ شَاةً بِبَلَدِهِمْ، فَوَجَدَ لَحْمَهَا مُرًّا حَتَّى رَأْسَهَا وَأَكَارِعَهَا وَمَعَالِيقَهَا وَجَمِيعَ أَجْزَائِهَا.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ بِهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

الْخَلِيفَةُ الظَّاهِرُ كَمَا تَقَدَّمَ

الْجَمَالُ الْمِصْرِيُّ يُونُسُ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ فَيْرُوزَ، جَمَالُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِدِمَشْقَ فِي هَذَا الْحِينِ، اشْتَغَلَ وَحَصَّلَ وَبَرَعَ، وَاخْتَصَرَ كِتَابَ «الْأُمِّ»

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 152 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.