Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 153

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَلَهُ كِتَابٌ مُطَوَّلٌ فِي الْفَرَائِضِ، وَوَلِيَ تَدْرِيسَ الْأَمِينِيَّةِ بَعْدَ التَّقِيِّ صَالِحِ الضَّرِيرِ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ، وَلَّاهُ إِيَّاهَا الْوَزِيرُ صَفِيُّ الدِّينِ بْنُ شُكْرٍ، وَكَانَ مُعْتَنِيًا بِأَمْرِهِ. ثُمَّ وَلِيَ وِكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ بِدِمَشْقَ، وَتَرَسَّلَ إِلَى الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ عَنْ صَاحِبِ دِمَشْقَ، ثُمَّ وَلَّاهُ الْمُعَظَّمُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِدِمَشْقَ بَعْدَ عَزْلِهِ الزَّكِيَّ بْنَ الزَّكِيِّ، وَوَلَّاهُ تَدْرِيسَ الْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ حِينَ كَمَلَ بِنَاؤُهَا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَرَّسَ بِهَا، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْأَعْيَانُ كَمَا ذَكَرْنَا.

وَكَانَ يَقُولُ أَوَّلًا دَرْسًا فِي التَّفْسِيرِ حَتَّى أَكْمَلَ التَّفْسِيرَ إِلَى آخِرِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَقِبَ ذَلِكَ، وَيُقَالُ: دَرَّسَ الْفِقْهَ بَعْدَ التَّفْسِيرِ.

وَكَانَ يَعْتَمِدُ فِي أَمْرِ إِثْبَاتِ السِّجِلَّاتِ اعْتِمَادًا حَسَنًا، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ بُكْرَةً وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَسْتَحْضِرُ عِنْدَهُ فِي إِيوَانِ الْعَادِلِيَّةِ جَمِيعَ شُهُودِ الْبَلَدِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ كِتَابٌ يُثْبِتُهُ حَضَرَ وَاسْتَدْعَى شُهُودَهُ، فَأَدَّوْا عَلَى الْحَاكِمِ، وَثَبَتَ ذَلِكَ سَرِيعًا. وَكَانَ يَجْلِسُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الشُّبَّاكِ الْكَمَالِيِّ بِمَشْهَدِ عُثْمَانَ، فَيَحْكُمُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ أَيْضًا، وَكَانَ كَثِيرَ الْمُذَاكَرَةِ لِلْعِلْمِ، كَثِيرَ الِاشْتِغَالِ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ، لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا لِأَحَدٍ.

قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَإِنَّمَا كَانَ يُنْقَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمُصَالَحَةِ بَيْتِ الْمَالِ، وَأَنَّهُ اسْتَنَابَ وَلَدَهُ التَّاجَ مُحَمَّدًا، وَلَمْ يَكُنْ مَرْضِيَّ الطَّرِيقَةِ، وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ عَفِيفًا فِي نَفْسِهِ نَزِهًا مَهِيبًا. قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَكَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ قُرَشِيٌّ شَيْبِيٌّ، فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَتَوَلَّى الْقَضَاءَ بَعْدَهُ شَمْسُ الدِّينِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 153 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10897)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.