وَعُمْرٌ تَقَضَّى بِلَا طَاعَةٍ … فَوَيْحُكِ يَا نَفْسُ مَا ذَا الزَّلَلْ
وَذَنْبُكِ جَمٌّ أَلَا فَارْجِعِي … وَعُودِي فَقَدْ حَانَ وَقْتُ الْأَجَلْ
وَدِينِي الْإِلَهَ وَلَا تُقْصِرِي … وَلَا يَخْدَعَنَّكِ طُولُ الْأَمَلْ
فَمَا لَكِ غَيْرُ التُّقَى مُسْتَعَدُّ … وَلَا صَاحِبٌ غَيْرُ حُسْنِ الْعَمَلْ
أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ زَاكِيِّ، بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الطَّائِيُّ الرُّقِّيُّ، نَزِيلُ إِرْبِلَ، وَوَلِيَ النَّظَرَ بِهَا لِلْمَلِكِ مُظَفَّرِ الدِّينِ، وَكَانَ شَيْخًا أَدِيبًا فَاضِلًا، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
وَأَهْيَفُ مَا الْخَطِّيُّ إِلَّا قَوَامُهُ … وَمَا الْغُصْنُ إِلَّا مَا يُثْنِيهِ لِينُهُ
وَمَا الدِّعْصُ إِلَّا مَا تَحَمَّلَ خَصْرُهُ … وَمَا النَّبْلُ إِلَّا مَا تَرِيشُ جُفُونُهُ
وَمَا الْخَمْرُ إِلَّا مَا يُرَوِّقُ ثَغْرُهُ … وَمَا السِّحْرُ إِلَّا مَا تُكِنُّ عُيُونُهُ
وَمَا الْحُسْنُ إِلَّا كُلُّهُ فَمَنِ الَّذِي … إِذَا مَا رَآهُ لَا يَزِيدُ جُنُونُهُ
ابْنُ مُعْطِي النَّحْوِيُّ يَحْيَى، تَرْجَمَهُ أَبُو شَامَةَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، وَهُوَ أَضْبَطُ; لِأَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَتَهُ بِمِصْرَ، وَأَمَّا ابْنُ السَّاعِي فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ،