قَرِمٌ لَوَاهُ الْجُوعُ حَتَّى ظِلُّهُ … بِإِزَائِهِ يَجْرِي بِقَلْبٍ وَاجِفِ
مَنْ أَعْلَمَ الْوَرْقَاءَ أَنَّ مَحَلَّكُمْ … حَرَمٌ وَأَنَّكَ مَلْجَأٌ لِلْخَائِفِ
الشَّيْخُ
شِهَابُ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيُّ
صَاحِبُ «عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ»، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمُّوَيْهِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ الْبِكْرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ وَسَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرَدَّدَ فِي الرَّسْلِيَّةِ بَيْنَ الْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ مِرَارًا، وَحُصِّلَتْ لَهُ أَمْوَالٌ جَزِيلَةٌ، فَفَرَّقَهَا بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ، وَقَدْ حَجَّ مَرَّةً وَفِي صُحْبَتِهِ خَلْقٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ﷿، وَكَانَتْ فِيهِ مُرُوءَةٌ وَإِغَاثَةٌ لِلْمَلْهُوفِينَ وَإِعَانَةٌ لِلْمُحْتَاجِينَ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، وَكَانَ يَعِظُ النَّاسَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الْبِذْلَةِ، قَالَ مَرَّةً هَذَا الْبَيْتَ:
مَا فِي الصِّحَابِ أَخُو وَجْدٍ نُطَارِحُهُ … حَدِيثَ نَجْدٍ وَلَا صَبٌّ نُجَازِيهِ
وَجَعَلَ يُكَرِّرُهُ وَيَتَوَاجَدُ فَقَامَ شَابٌّ - عَلَيْهِ قَبَاءٌ وَكَلُّوتَةٌ - مِنَ