وَكَتَبَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ إِلَى سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ يَدْعُوهُ إِلَى ذَلِكَ، فَاسْتَجَابَ لَهُ، وَدَعَا إِلَيْهِ سَعْدٌ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ فَبَادَرُوا إِلَيْهِ بِالِاسْتِجَابَةِ وَالْقَبُولِ، وَتَمَالَئُوا عَلَيْهِ وَتَوَاعَدُوا النُّخَيْلَةَ فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ. وَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى سُلَيْمَانَ بِذَلِكَ، فَفَرِحَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْ مُوَافَقَةِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَتَنَشَّطُوا لِأَمْرِهِمُ الَّذِي تَمَالَئُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، طَمِعُوا فِي الْأَمْرِ، وَاعْتَقَدْوا أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ ضَعُفُوا، وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يُقِيمُ لَهُمْ أَمْرًا، فَغَدَوْا إِلَى سُلَيْمَانَ، وَاسْتَشَارُوهُ فِي الظُّهُورِ وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى النُّخَيْلَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ، فَمَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي وَاعَدُوا إِخْوَانَهُمْ فِيهِ. ثُمَّ هُمْ فِي الْبَاطِنِ يُعِدُّونَ السِّلَاحَ وَالْقُوَّةَ، وَلَا يَشْعُرُ بِهِمْ جُمْهُورُ النَّاسِ، وَحِينَئِذٍ عَمَدَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ نَائِبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى الْكُوفَةِ، فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْقَصْرِ، وَاصْطَلَحُوا عَلَى عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْمُلَقَّبُ دُحْرُوجَةَ، فَبَايَعَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُوَ يَسُدُّ الْأُمُورَ حَتَّى تَأْتِيَ نُوَّابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ - أَعْنِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ - قَدِمَ أَمِيرَانِ إِلَى الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ; أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ عَلَى الْحَرْبِ وَالثَّغْرِ، وَالْآخَرُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ عَلَى الْخَرَاجِ، وَقَدْ كَانَ قَدْمُ قَبْلَهُمَا إِلَى
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 11, halaman 685
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 11، ص 685 (SanadKitab #4445, hlm. urut 6908)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.