Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 686

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة أربع وستين
  3. من أحداث سنة أربع وستين هجرية

الْكُوفَةِ بِجُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ لِلنِّصْفِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ - وَهُوَ الْمُخْتَارُ الثَّقَفِيُّ الْكَذَّابُ - فَوَجَدَ الشِّيعَةَ قَدِ الْتَفَتَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، وَعَظَّمُوهُ تَعْظِيمًا زَائِدًا، وَهُمْ مُعِدُّونَ لِلْحَرْبِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ، دَعَا فِي الْبَاطِنِ إِلَى إِمَامَةِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَقَّبَهُ الْمَهْدِيَّ، فَاتَّبَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الشِّيعَةِ، وَفَارَقُوا سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ وَصَارَتِ الشِّيعَةُ فِرْقَتَيْنِ; الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ مَعَ سُلَيْمَانَ يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ عَلَى النَّاسِ لِلْأَخْذِ بِثَأْرِ الْحُسَيْنِ، وَفِرْقَةُ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ لِلدَّعْوَةِ إِلَى إِمَامَةِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَذَلِكَ عَنْ غَيْرِ أَمْرِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَرِضَاهُ، وَإِنَّمَا يَتَقَوَّلُونَ عَلَيْهِ لِيُرَوِّجُوا عَلَى النَّاسِ بِهِ، وَلِيَتَوَصَّلُوا إِلَى أَغْرَاضِهِمُ الْفَاسِدَةِ، وَجَاءَتِ الْعَيْنُ الصَّافِيَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ نَائِبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ فِرْقَتَا الشِّيعَةِ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا; مِنَ الْخُرُوجِ عَلَى النَّاسِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى مَا يُرِيدُونَ، وَأَشَارَ مَنْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِأَنْ يُبَادِرَ إِلَيْهِمْ، وَيَحْتَاطَ عَلَيْهِمْ، وَيَبْعَثَ الشَّرَطَ وَالْمُقَاتِلَةَ فَيَقْمَعُهُمْ عَمَّا هُمْ مُجْمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ إِرَادَةِ الشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ، فَقَامَ خَطِيبًا فِي النَّاسِ، وَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ مَا بَلَغَهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ، وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُرِيدُ الْأَخْذَ بِثَأْرِ الْحُسَيْنِ، وَلَقَدْ عَلِمُوا أَنِّي لَسْتُ مِمَّنْ قَتَلَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَمِمَّنْ أُصِيبَ بِقَتْلِهِ، ﵀ وَلَعَنَ قَاتِلَهُ، وَإِنِّي لَا أَتَعَرَّضُ لِأَحَدٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَنِي بِالشَّرِّ، وَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ الْأَخْذَ بِثَأْرِ الْحُسَيْنِ، فَلْيَعْمِدُوا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ،. فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَ الْحُسَيْنَ وَخِيَارَ أَهْلِهِ; فَلْيَأْخُذُوا مِنْهُ بِالثَّأْرِ; وَلَا يَخْرُجُوا بِسُيُوفِهِمْ عَلَى أَهْلِ بَلَدِهِمْ، فَيَكُونُ فِيهِ حَتْفُهُمْ وَاسْتِئْصَالُهُمْ. فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْأَمِيرُ الْآخَرُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ كَلَامُ هَذَا الْمُدَاهِنِ، إِنَّا وَاللَّهِ قَدِ اسْتَيْقَنَّا أَنَّ قَوْمًا يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ عَلَيْنَا،

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 11، ص 686 (SanadKitab #4445, hlm. urut 6909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.