جَرَى حُبُّهَا مَجْرَى دَمِي فِي مَفَاصِلِي … فَأَصْبَحَ لِي عَنْ كُلِّ شُغْلٍ بِهَا شُغْلُ
وَمِنْ جَسَدِي لَمْ يَتْرُكِ السُّقْمُ شَعْرَةً … فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا وَفِيهِ لَهُ فِعْلُ
كَأَنَّ رَقِيبًا مِنْكَ سَدَّ مَسَامِعِي … عَنِ الْعَذْلِ حَتَّى لَيْسَ يَدْخُلُهَا الْعَذْلُ
كَأَنَّ سُهَادَ اللَّيْلِ يَعْشَقُ مُقْلَتِي … فَبَيْنَهُمَا فِي كُلِّ هَجْرٍ لَنَا وَصْلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
كَشَفَتْ ثَلَاثَ ذَوَائِبٍ مِنْ شَعْرِهَا … فِي لَيْلَةٍ فَأَرَتْ لَيَالِيَ أَرْبَعَا
وَاسْتَقْبَلَتْ قَمَرَ السَّمَاءِ بِوَجْهِهَا … فَأَرَتْنِيَ الْقَمَرَيْنِ فِي وَقْتٍ مَعَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
مَا نَالَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّهُمْ … شِعْرِي وَلَا سَمِعَتْ بِسِحْرِيَ بَابِلُ
وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ نَاقِصٍ … فَهِيَ الشَّهَادَةُ لِي بِأَنِّيَ فَاضِلُ
مَنْ لِي بِفَهْمِ أُهِيلِ عَصْرٍ يَدَّعِي … أَنْ يَحْسُبَ الْهِنْدِيَّ مِنْهُمْ بَاقِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَرَى … عَدُوًّا لَهُ مَا مِنْ صَدَاقَتِهِ بُدُّ
وَقَوْلُهُ: