أَبُو عَلِيٍّ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ
كَانَ يَعِظُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْوَالِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمِنْ كَلَامِهِ: مَنْ تَوَاضَعَ لِأَحَدٍ لِأَجْلِ دُنْيَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ; لِأَنَّهُ خَضَعَ لَهُ بِلِسَانِهِ وَأَرْكَانِهِ، فَلَوْ خَضَعَ لَهُ بِقَلْبِهِ ذَهَبَ دِينُهُ كُلُّهُ.
وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ اذْكُرُونِي وَأَنْتُمْ أَحْيَاءٌ أَذْكُرْكُمْ وَأَنْتُمْ تَحْتَ التُّرَابِ.
وَقَالَ: الْبَلَاءُ الْأَكْبَرُ أَنْ تُرِيدَ وَلَا تُرَادُ، وَتَدْنُوَ فَتُرَدَّ إِلَى الْإِبْعَادِ.
وَأَنْشَدَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ [يُوسُفَ: ٨٤].
جُنِنَّا بِلَيْلَى وَهِيَ جُنَّتْ بِغَيْرِنَا … وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَةٌ لَا نُرِيدُهَا
وَقَالَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ. إِذَا كَانَ الْمَخْلُوقُ لَا وُصُولَ إِلَيْهِ إِلَّا بِتَحَمُّلِ الْمَشَاقِّ، فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ لَمْ يَزُلْ؟!
صَرِيعُ الدِّلَاءِ الشَّاعِرُ، أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ