Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 767

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة
  3. فصل

كُلِّ عَدُوٍّ لِلدِّينِ وَالْمُلْكِ، وَلَمْ يَبْقَ لَنَا وَعَلَيْنَا فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا خِدْمَةُ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا الْإِمَامِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِطْلَاعُ أُبَّهَةِ إِمَامَتِهِ عَلَى سَرِيرِ عِزِّهِ، فَإِنَّ الَّذِي يَلْزَمُنَا ذَلِكَ، وَلَا فُسْحَةَ فِي التَّضْجِيعِ فِيهِ سَاعَةً مِنَ الزَّمَانِ، وَقَدْ أَقْبَلْنَا بِخُيُولِ الْمَشْرِقِ إِلَى هَذَا الْمُهِمِّ الْعَظِيمِ، وَنُرِيدُ مِنَ الْأَمِيرِ الْجَلِيلِ عَلَمِ الدِّينِ إِتْمَامَ السَّعْيِ النَّجِيحِ الَّذِي وُفِّقَ لَهُ وَتَفَرَّدَ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يُتِمَّ وَفَاءَهُ مِنْ أَمَانَتِهِ وَخِدْمَتِهِ فِي بَابِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْبَلَ بِهِ مُكَرَّمًا إِلَى وَكْرِ عِزِّهِ، وَمَثْوَى إِمَامَتِهِ، وَمَوْقِفِ خِلَافَتِهِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلَامِ، وَيَنْتَدِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَلِّيًا أَمْرَهُ، وَمُنْفِذًا حُكْمَهُ، وَشَاهِرًا سَيْفَهُ وَقَلَمَهُ، وَذَلِكَ الْمُرَادُ، وَهُوَ خَلِيفَتُنَا فِي تِلْكَ الْخِدْمَةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَنُوَلِّيهِ الْعِرَاقَ بِأُسَرِهَا وَنُصَفِّي لَهُ مَشَارِعَ بَرِّهَا وَبَحْرِهَا، لَا يَطَأُ حَافِرُ خَيْلٍ مِنْ خُيُولِ الْعَجَمِ شِبْرًا مِنْ أَرَاضِي تِلْكَ الْمَمْلَكَةِ إِلَّا بِالْتِمَاسِهِ لِمُعَاوَنَتِهِ وَمُظَاهَرَتِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُحَافِظَ عَلَى شَخْصِهِ الْعَالِي بِتَحْوِيلِهِ مِنَ الْقَلْعَةِ إِلَى حِلَّتِهِ أَوْ فِي الْقَلْعَةِ إِلَى حِينِ لِحَاقِنَا بِخِدْمَتِهِ، فَنَتَكَفَّلُ بِإِعَادَتِهِ، وَيَكُونُ الْأَمِيرُ الْجَلِيلُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَلْتَقِيَ بِنَا أَوْ يُقِيمَ حَيْثُ شَاءَ فَنُوَلِّيهِ الْعِرَاقَ كُلَّهَا، وَنَسْتَخْلِفُهُ فِي الْخِدْمَةِ الْإِمَامِيَّةِ، وَنَصْرِفُ أَعِنَّتَنَا إِلَى الْمَمَالِكِ الشَّرْقِيَّةِ، فَهِمَمُنَا لَا تَقْتَضِي إِلَّا هَذَا الْغَرَضَ الْمُفْتَرَضَ، وَلَا تَسْفُ إِلَى مَمْلَكَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَمَالِكِ بَلِ الْهِمَّةُ دِينِيَّةٌ، وَهُوَ - أَدَامَ اللَّهُ تَمْكِينَهُ - يَتَيَقَّنُ مَا ذَكَرْنَا، وَيَعْلَمُ أَنَّ تَوَجُّهَنَا إِثْرَ هَذَا الْكِتَابِ لِهَذَا الْغَرَضِ الْمَعْلُومِ وَلَا غَرَضَ سِوَاهُ، فَلَا يُشْعِرَنَّ قُلُوبَ عَشَائِرِهِ رَهْبَتَهُ، فَإِنَّهُمْ كُلَّهُمْ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 767 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.