Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 768

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة
  3. فصل

إِخْوَانُنَا وَفِي ذِمَّتِنَا وَعَهْدِنَا، وَعَلَيْنَا بِهِ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ مَا دَامُوا مُوَافِقِينَ لِلْأَمِيرِ الْأَجَلِّ فِي مَوَالِينَا وَمَنِ اتَّصَلَ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْأَكْرَادِ، فَإِنَّهُمْ مُقِرُّونَ وَفِي جُمْلَتِهِ دَاخِلُونَ فِي عَهْدِنَا وَذِمَّتِنَا وَعَهْدِهِ وَذِمَّتِهِ، وَلِكُلِّ مُجْتَرِمٍ فِي الْعِرَاقِ عَفْوُنَا وَأَمْنُنَا مِمَّا بَدَرَ مِنْهُ إِلَّا الْبَسَاسِيرِيَّ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ مِنَّا، وَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَى الشَّيْطَانِ وَتَسَاوِيلِهِ; فَقَدِ ارْتَكَبَ فِي دِينِ اللَّهِ عَظِيمًا، وَهُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَأْخُوذٌ حَيْثُ وُجِدَ وَمُعَذَّبٌ عَلَى مَا عَمِلَ، فَقَدْ سَعَى فِي دِمَاءِ خَلْقٍ كَثِيرٍ بِسُوءِ دَخِيلَتِهِ، وَدَلَّتْ أَفْعَالُهُ عَلَى سُوءِ عَقِيدَتِهِ. وَكَتَبَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَبَعَثَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَعَ رَسُولَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبَعَثَ مَعَهُمَا بِتُحَفٍ عَظِيمَةٍ لِلْخَلِيفَةِ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَخْدِمَا الْخَلِيفَةَ نِيَابَةً عَنْهُ، جَزَاهُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا.

وَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ، اسْتَعْلَمَ أَخْبَارَ الْمَلِكِ طُغْرُلْبَكَ مِنَ الرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِذَا مَعَهُ جُنُودٌ عَظِيمَةٌ، فَخَافَ مِنْ ذَلِكَ خَوْفًا شَدِيدًا، وَبَعَثَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَأَمَرَ بِحَفْرِ أَمَاكِنَ لِلْمَاءِ وَتَجْهِيزِ عُلُوفَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَى هُنَاكَ.

وَنَفَّذَ الْكِتَابَ وَالْأَخْبَارَ إِلَى الْبَسَاسِيرِيِّ، فَانْزَعَجَ لِذَلِكَ الْبَسَاسِيرِيُّ - قَبَّحَهُ اللَّهُ - وَخَارَتْ قُوَّتُهُ وَضَعُفَ أَمْرُهُ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ، فَنَقَلَهُمْ عَنْ بَغْدَادَ وَأَرْصَدَ لَهُ إِقَامَاتٍ عَظِيمَةً بِوَاسِطٍ وَجَعَلَهَا دَارَ مَقَرَّتِهِ، وَوَافَقَ عَلَى عَوْدِ الْخَلِيفَةِ إِلَى بَغْدَادَ وَلَكِنِ اشْتَرَطَ شُرُوطًا كَثِيرَةً لِتُذْهِبَ خَجَلَهُ.

وَلَمَّا انْتَقَلَ أَهْلُ الْبَسَاسِيرِيِّ مِنْ بَغْدَادَ وَصَحِبَتْهُمْ أَهْلُ الْكَرْخِ وَالرَّوَافِضِ - قَبَّحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى - وَانْحَدَرُوا فِي دِجْلَةَ إِلَى وَاسِطٍ كَانَ خُرُوجُهُمْ عَنْ بَغْدَادَ فِي سَادِسِ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِي مِثْلِهِ مِنَ الْعَامِ الْمَاضِي دَخَلُوا بَغْدَادَ وَعِنْدَ ذَلِكَ ثَارَ الْهَاشِمِيُّونَ وَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ بَابِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 768 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9957)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.