Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 769

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة
  3. فصل

الْبَصْرَةِ إِلَى الْكَرْخِ، فَنَهَبُوا وَأَحْرَقُوا مِنْهُ مَحَالَّ كَثِيرَةً جِدًّا، وَاحْتَرَقَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ دَارُ الْعِلْمِ الَّتِي كَانَ وَقَّفَهَا الْوَزِيرُ أَرْدَشِيرُ مِنْ مُدَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً، وَفِيهَا مِنَ الْكُتُبَ شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَا احْتَرَقَ دَرْبُ الزَّعْفَرَانِ وَفِيهِ أَلْفٌ وَمِائَتَا دَارٍ، لِكُلِّ دَارٍ مِنْهَا قِيمَةٌ جَلِيلَةٌ عَظِيمَةٌ.

وَتَرَحَّلَ قُرَيْشُ بْنُ بَدْرَانَ إِلَى أَرْضِ الْمَوْصِلِ وَبَعَثَ إِلَى حَدِيثِ عَانَةَ يَقُولُ لِأَمِيرِهَا مُهَارِشِ بْنِ مُجَلِّي الَّذِي سُلِّمَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ: الْمَصْلَحَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الْخَلِيفَةَ تُحَوِّلُهُ إِلَيَّ حَتَّى نَسْتَأْمِنَ لِأَنْفُسِنَا بِسَبَبِهِ، وَلَا تُسَلِّمْهُ حَتَّى تَسْتَأْمِنَ لَنَا، وَتَأْخُذَ أَمَانًا فِي يَدِكَ دُونَ يَدِي، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ مُهَارِشٌ، وَقَالَ: قَدْ غَرَّنِي الْبَسَاسِيرِيُّ وَوَعَدَنِي بِأَشْيَاءَ لَمْ أَرَهَا، وَلَسْتُ بِمُرْسِلِهِ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَلَهُ فِي عُنُقِي أَيْمَانٌ كَثِيرَةٌ لَا أَغْدِرُهَا.

وَكَانَ مُهَارِشٌ رَجُلًا صَالِحًا ثِقَةً أَمِينًا ﵀ فَقَالَ لِلْخَلِيفَةِ: مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ نَسِيرَ إِلَى بَلَدِ بَدْرِ بْنِ مُهَلْهَلٍ، وَنَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَكَ فَإِنْ ظَهَرَ دَخَلْنَا بَغْدَادَ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى نَظَرْنَا لِأَنْفُسِنَا، فَإِنَّا نَخْشَى مِنَ الْبَسَاسِيرِيِّ أَنْ يَأْتِيَنَا فَيَحْضُرَنَا. فَقَالَ لَهُ الْخَلِيفَةُ: افْعَلْ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ. فَسَارَا فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ إِلَى أَنْ حَصَلَا بِقَلْعَةِ تَلِّ عُكْبَرَا فَلَقِيَتْهُ رُسُلُ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَكَ بِالْهَدَايَا وَالتُّحَفِ الَّتِي كَانَ أَنْفَذَهَا إِلَيْهِ، وَهُوَ مُتَشَوِّقٌ كَثِيرًا.

وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ السُّلْطَانَ طُغْرُلْبَكَ قَدْ دَخَلَ بَغْدَادَ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، غَيْرَ أَنَّ الْجَيْشَ نَهَبُوا الْبَلَدَ سِوَى دَارِ الْخَلِيفَةِ، وَصُودِرَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ التُّجَّارِ، وَأُخِذَتْ مِنْهُمْ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، وَشَرَعُوا فِي عِمَارَةِ دَارِ الْمُلْكِ، وَأَرْسَلَ السُّلْطَانُ إِلَى الْخَلِيفَةِ مَرَاكِبَ كَثِيرَةً مِنْ أَنْوَاعِ الْخُيُولِ وَغَيْرِهَا، وَسُرَادِقَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 769 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9958)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.