مدرج، وأن الصواب ما في "سنن" البيهقي (¬١). وقد راجعتُ "مسند أحمد"، فإذا فيه الحديث (ج ٣ ص ٣٠٨) (¬٢)، وزاد بعد قوله: ﴿يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾: "كان ليس له ولد وله أخوات ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ " (¬٣).
فهذه الأدلة تقتضي أن الكلالة اسم للمورث الذي ليس له ولد.
وعلى كل حالٍ فالآية تقتضي أن الأب لا يحجب الإخوة. أما إذا قلنا: إن الكلالة هو المورث الذي ليس له ولد، فظاهر؛ لأنه لم يُشترط في توريث الإخوة غير تفسير الكلالة، أعني عدم الولد. وأما إذا قلنا: إنه اسم للإخوة فكذلك؛ لأنّ وجود الابن والأب لا يمنع إطلاق كلالة عليهم، فهم كلالةٌ وإن وُجِد الأب والابن. وإنما اشْتُرِط في توريثهم عدم الولد فقط، وهو يُفهِم أن