كان متعوذا، قال: أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله، قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " (¬١)، وفي الحديث ما يدل على شناعة القتل وسوء عاقبته. قال ابن التين: في قول النبي ﷺ: " أقتلته بعدما قال: " في هذا اللوم تعليم وإبلاغ في الموعظة حتى لا يقدم أحد على قتل من تلفّظ بالتوحيد". (¬٢)
وقال القرطبي: " تكرير ذلك والإعراض عن قبول العذر زجر شديد عن الإقدام على مثل ذلك". (¬٣)
١٢ - حديث عبد الله بن عمر ﵁ ما قال: قال رسول الله ﷺ: " في حجة الوداع ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟
قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: " ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة، قالوا: ألا بلدنا هذا، قال: ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة، قالوا: ألا يومنا هذا، قال: فإن الله ﵎ قد حرّم دماءكم ... وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت، ثلاثا، كل ذلك يجيبونه ألا نعم. قال: ويحكم، أو ويلكم، لا ترجعنّ بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض ". (¬٤)
قال النووي: " المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال، والدماء، والأعراض، والتحذير من ذلك ". (¬٥)
١٣ - حديث جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم يهرقه كأنما يذبح دجاجة، كلما يعرض لباب من أبواب الجنة