Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 154

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الأول: الحق المبين في الجمل وصفين
  3. علي يخرج إلى البصرة ليرد عائشة إلى مأمنها عملا بوصية النبي ﷺ -

عليّ ﵁ فالمعنى اتّباع حكم الله في طاعة الخليفة، وليس في الحديث دعوة للخروج مع عليّ ﵁ لمقاتلة أحد.

وأخرج عن الحكم عن أبي وائل قال: " قام عمّار على منبر الكوفة فذكر عائشةَ، وذكر مسيرها، وقال: إنّها زوجةُ نبيّكم ﷺ في الدّنيا والآخرة، ولكنّها ممّا ابتُليتُم " (¬١).

ومراد عمّار ﵁ أنّ الحقّ مع عليّ ﵁، وأنّ عائشة ﵂ مخطئة في خروجها واجتهادها، ومع ذلك ما بَدَّلتْ وما خرجت عن الإسلام بما يجعلها تفارق النَّبيَّ ﷺ، ويمنعها من أن تكون زوجته ﷺ في الدّنيا والآخرة، وما كان عمّار ليشهد لها أنّها زوجة النَّبيِّ ﷺ في الآخرة إلاّ لشيء سمعه أو علمه، فضلاً عن علمه بحسن نيّتها، وأنّها متأوّلة مجتهدة مصيبة لأجر الاجتهاد، وأنّ خروجها ابتلاء من الله تعالى، وأنّ العبد يبتلى على قَدْر دينه.

وهذا القول من عمّار وشهادته بالفضل لعائشة ﵂ واعتذاره عنها، وعدم بخسها حقّها يدلّ على علمه وورعه وتقواه وإنصافه لعائشة ﵂ وتحرّيه الحقّ قولاً وعملاً؛ فمع أنّه كان يدعو لعليّ إلاّ أنّ ذلك لم يمنعه من التّحدّث بمنقبة عائشة ﵂، وفي ذلك مدّكر لمن أراد أن يدّكر؛ فهذا يكشف عن معادن أصحاب رسول الله ﷺ الخيّرة، فقد قال النَّبيُّ ﷺ:

" النّاسُ معادنُ كمعادِنِ الفضّة والذّهب، خِيَارُهُم في الجاهليّة خِيارُهُم في الإسلام إذا فقهوا، والأرواح جنودٌ مُجنّدةٌ، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف " (¬٢).

أمّا مَنْ يتعلّل بما رواه البخاري عن عمرو أنّه سمع أبا وائل يقول: " دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمّار حيث بعثه عليّ إلى أهل الكوفة يستنفرهم " (¬٣) ويظنّ أنّ علياً ـ رضي الله

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 154 (SanadKitab #534, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.