الغيوب؟! " (¬١).
قلت: وقد حكم على صحّة هذا الخبر ثلاثة من الأئمّة الأعلام: ابن حجر، والذّهبي، والهيثمي.
قال الحافظ ابن حجر:
" أخرج أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة، قال: لمّا كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال: لا أطلب ثأري بعد اليوم، فنزع له بسهم فقتله، وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أنّ مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل، فقال: هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته، فما زال الدّم يسيح حتّى مات " (¬٢). وأخرج نحوه الحاكم في "المستدرك" (¬٣) وحَكَم عليه الذّهبي بالصِّحَّة في تلخيص المستدرك.
كما صحّح هذا الخبر الهيثمي من رواية الطّبراني عن قيس بن أبي حزام، قال: " رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في يمين ركبته، فما زال يسبح إلى أن مات " (¬٤).
وأخرجه خليفة من طريق جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمّه، قال: "رمى مروان طلحة بن عبيد الله بسهم، ثمّ التفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيناك بعض قَتَلةِ أبيك " (¬٥).