يترحَّمُ عليه، وهو يقول: ليتني متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة " (¬١).
وأخرج أحمد بسند صحيح عن زِرّ بن حُبيش، قال: استأذن ابن جُرْموز على عليّ، فقال: من هذا؟ قالوا: ابن جُرْموز يستأذن، قال: ائذنوا له، ليدخُل قاتلُ الزّبير النّار " (¬٢).
براءة مروان من دم طلحة
أمّا قَتْلُ طلحة فَيُتَّهَمُ فيه مروان بن الحكم، فقد أخرج خليفة في تاريخه عن ابن سيرين، قال: " رُمِي طلحة بسهم فأصاب ثغرة نحره. قال: فأقرّ مروان أنّه رماه " (¬٣) وفي طبقات ابن سعد عن جويرية بن أسماء، عن نافع، قال: " ... نظر (مروان) إلى طلحة بن عبيد الله واقفاً، فقال: والله إن دم عثمان إلاّ عند هذا، هو كان أشدّ النّاس عليه وما أطلب أثراً بعد عين. ففوق (¬٤) له بسهم فرماه فقتله " (¬٥).
وقد أنكر ابن العربيّ هذا الحديث، فقال: " وقد روي أنّ مروان لمّا وقعت عينه في الاصطفاف على طلحة، قال: لا نطلب أثراً بعد عين، ورماه بسهم فقتله. ومن يعلم هذا إلا علاّم الغيوب، ولم ينقله ثَبْتٌ؟ " (¬٦) ووافقه المحقّق محبّ الدّين الخطيب، وقال: " وهذا الخبر عن طلحة ومروان (لقيط) لا يعرف أبوه ولا صاحبه. وما دام لم ينقله ثبت بسند معروف عن رجال ثقات فإنّ للقاضي ابن العربيّ أن يقول بملء فيه: ومن يعلم هذا إلاّ علاّم