Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 187

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الثاني: صاحب الأجر وصاحب الأجرين
  3. بطلان قصة التحكيم المشهورة من وجوه

منهما مثله الّذي ضربه لصاحبه إلى الأمصار ... " (¬١).

وهذه الرّواية لا تصحّ سنداً؛ لأنّ الزّهري لم يُدْرِكْ هذه الحادثة، والزّهري هو: محمّد ابن مسلم الزّهري، أبو بكر، الفقيه الحافظ متّفق على جلالته وإتقانه، ولد في آخر خلافة معاوية ﵁ وفي " سير أعلام النّبلاء " (¬٢) فإنّ مولده فيما قاله دحيم وأحمد بن صالح: في سنة خمسين، وفيما قاله خليفة بن خيّاط: سنة إحدى وخمسين.

وأحداث صفّين هذه كانت بدايتها سنة ست وثلاثين للهجرة، فكيف يروي الزّهري أحداثاً وقعت قبل ولادته بأربعة عشر عاماً على الأقلّ؟! فالرّواية مرسلة، ... ومراسيل الزّهري ذهبت كأدراج الرّياح عند العلماء، لا تقوم بها حُجَّةٌ، ولذلك قال أحمد بن سنان الواسطي: " كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزّهريّ وقتادة شيئاً، ويقول: هو بمنزلة الرِّيح، ثمّ يقول: هؤلاء قوم حفّاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه " (¬٣).

ومن العلماء والفقهاء من يرى عدم صحّة الاحتجاج بالمرسل، قال الإمام مسلم: "والمرسل من الرّوايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجّة " (¬٤).

ويدلّك على ضعفها أنّ الزّهري أوّل الرّواية يحدّث عن صعصعة بن صوحان، وهو من كبار التّابعين، وتوفي في خلافة معاوية، أي أن الزّهري لم يسمع منه.

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 187 (SanadKitab #534, hlm. urut 186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.