Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 188

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الثاني: صاحب الأجر وصاحب الأجرين
  3. بطلان قصة التحكيم المشهورة من وجوه

وقد قال الزّهري ذات يوم: " يا أهل العراق، يخرج الحديث من عندنا شِبْراً، ويصير عندكم ذِراعاً " (¬١) قلت: وقد أحسن من قال:

وقد نقلوا عنّي الّذي لم أفُه به ... وما آفة الأخبار إلاّ رواتُها

وأخرج نحو هذه الرّواية ابن سعد في " الطّبقات الكبرى " (¬٢) وفي سندها ثلاثة مجروحين: ضعيف، ومتروك، ومرمي بالوضع، وقد رأيت بيان حال هذه الرّوايات درءاً لتوهّم التَّعصُّب، ودَفْعاً لمظنّة الهوى، فقد أخرجها ابن سعد من طريق محمّد بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمرو بن الحكم.

أمّا محمّد بن عمر، فهو الواقدي، والواقدي ضعيف باتّفاق ومتروك مع سعة علمه، وتقدّمت ترجمته، أمّا ابن أبي سبرة، فقال عنه الحافظ: " رموه بالوضع " (¬٣) أمّا ابن أبي فروة، فقال عنه الحافظ: "متروك " (¬٤).

كذلك الرّواية لا تصحّ متناً؛ لأنّ فيها اضطراب من وجوه:

أحدها: هذه الرّواية تصوّر أنّ هناك خلافاً بين عليّ ومعاوية على الخلافة، وأنّ معاوية ينازع عليّاً عليها، وهذا باطل فالخلاف بينهما ليس على الملك كما هو معلوم، ولو كان معاوية ينازع عليّاً الخلافة لما تَخَلَّفَ صحابيٌّ واحدٌ عن النّكير عليه، بل ومقاتلته من أوّل الأمر، ولمَا كانت هناك شبهة في وجوب مقاتلته، فقد قال النَّبيُّ ﷺ: "إذا بُويِعَ لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما " (¬٥)، وقال النَّبيُّ ﷺ: " من أتاكم وأمركم جميعٌ على رجل واحد يُريد

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 188 (SanadKitab #534, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.