- ﷺ ـ عامّة في المكان شاملة في الزّمان.
كنيته ـ ﷺ - ـ
أخرج البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النّبيّ ـ ﷺ ـ في السّوق، فقال رجلٌ: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النّبيُّ ـ ﷺ ـ، فقال: إنّما دعوتُ هذا، فقال النّبيّ ـ ﷺ ـ: سمّوا باسمي، ولا تَكْتَنُوا بِكُنيتي " (¬١).
وقد أمر النّبيّ ـ ﷺ ـ التّسمّي باسمه الشّريف لأنّه مأمون التَّبِعَة، فلا يحلّ أن يُنَادى باسمه ـ ﷺ ـ، قال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ... (٦٣)﴾ [النور] بخلاف الكنية، فقد نهى عنها لأنّ المشاركة فيها قد تؤذي النّبيّ ـ ﷺ ـ.
وقد اخْتُلف في التّكنّي بأبي القاسم على مذاهب، فقد ثبت عن الشّافعي المنع مطلقاً، ومنهم من أجاز مطلقاً وأنّ النّهي يختصُّ بحياته ـ ﷺ ـ وفهموا ذلك من السّبب المذكور في الحديث من أنّ النّبيّ ـ ﷺ ـ التفت إلى الرّجل ولم يكن يَعْنيه، وقد زال بعده ـ ﷺ ـ، ومنهم من قال: لا يجوز لمن اسمه محمّد ويجوز لغيره، وهناك أقوال أُخَر تستحقّ أن تُطلبَ من مظانّها (¬٢).
صفته وصورته ـ ﷺ ـ كأنّك تراه
وصف أنس بن مالك ﵁ النَّبيَّ ـ ﷺ ـ فقال: " كان ربْعَةً من القوم، ليس بالطّويل ولا بالقصير، أزهرَ الّلون ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قَططٍ
ولا