سَبْطٍ رَجِلٍ " (¬١).
ومعنى كلام أنس ﵁ أنّ النَّبيَّ ـ ﷺ ـ كان لا بالطّويل الذّاهب ولا بالقصير، لكنّه إلى الطّول أقرب، وكان أبيض مُشْرباً بياضُه بِحُمرة، وكان شعره وسطاً بين الجعد والمتسرّح.
كذلك كان ـ ﷺ ـ أحسن النّاس وجهاً وأنورهم، لو رأيته رأيت الشّمس طالعة، أو القمر بازغاً، لم يصفه واصف إلاّ شبهه بهما في الاستدارة والجمال سُئل البَراءُ: " أكان وجْهُ النَّبيِّ ـ ﷺ ـ مثل السّيف؟ قال: لا، بل مثلَ القمر " (¬٢).
وقال رجل لجابر بن سَمُرَة: " وجْهُهُ مثْلُ السّيف؟ قال: لا، بل كان مثلَ الشّمس والقمر، وكان مستديراً، ورأيتُ الخاتم عند كتفه مثلَ بيْضَة الحمامة يُشْبِهُ جَسَدَهُ " (¬٣).
وقال كعب بن مالك: " وكان رسول الله ـ ﷺ ـ إذا سُرّ اسْتَنَار وَجْهُهُ كأنّه قِطْعَةُ قمر وكنّا نعرف ذلك منه " (¬٤).
وجاء في مشيته أنّه ـ ﷺ ـ كان إذا مشى أسرع وتمايل إلى قدّام كأنّما يمشي في الطّريق صاعداً، أخرج أحمد بإسناد حسن، قال: " ما رأيتُ شيئاً أحْسَنَ من رسول الله ـ ﷺ ـ كأنّ الشّمس تجري في وجهه (¬٥)، وما رأيتُ أحداً أسرع في مشيه من رسول الله ـ ﷺ ـ كأنّما الأرض تُطوى له إنّا لنُجهِدُ أنفسَنا، وإنّه لغيرُ مكترث " (¬٦) وأخرج أحمد بإسناد صحيح عن محمّد بن