وذكر الإمام الماوردي قولاً، نسبه إلى ابن عباس ﵁، أنهم جميع بني إسرائيل. (¬١) ورجح الإمام القرطبي، أنه هذا لفظ خرج على العموم، ومعناه الخصوص؛ لأن ليس كل اليهود قالوا ذلك. (¬٢)
ونسب بعض العلماء القول بأن عزيراً ابن الله، إلى فرقة الصدوقيين من اليهود (¬٣)، وذكر صاحب المواعظ والاعتبار، أن يهود فلسطين زعموا عزيراً ابن الله، قال:
وأنكر أكثر اليهود هذا القول (¬٤). ويؤكد هذا القول الدكتور المسيري (¬٥) فيقول: " ومنذ ظهور اليهودية الحاخامية، لم يَعُد هناك أثر للإيمان بعقيدة ابن الإله " (¬٦)
الثانية: هل بقي أحد يقول بهذه المقالة؟
فأجاب الإمام السمعاني عن هذا، بأنه الآن لا يقول أحد منهم بهذه المقالة (¬٧)، وهذا ما أشرنا إليه في المسألة السابقة.
الثالثة: ما سبب قول هذه المقولة؟!
ذكر الإمام السمعاني سببين في ذكر هذه المقولة:
السبب الأول: أن اليهود لما بدَّلوا وخالفوا شريعة التوراة، نسخ الله تعالى التوراة من صدورهم، فخرج عُزير يسيح في الأرض يطلب العلم، فلقيه جبريل ﵇ فعلمه التوراة.
السبب الثاني: أنه نزل نور فدخل جوفه، فقرأ التوراة عن ظهر قلب، فرجع وأملى التوراة على اليهود، فقال جماعة منهم هذه المقالة. (¬٨)