وما ذكره السمعاني، نقله الإمام الطبري في تفسيره عن ابن عباس والسُّدي، وجاء فيها أن اليهود قالوا حين عارضوا التوراة، بتوراة عزير فوجدوها مثلها: " ما أعطاك الله هذا إلا لأنك ابنه ". (¬١)
٢ ـ قول النصارى:
وذكر الله قولهم الشنيع فقال ﷾: " وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ " (التوبة ٣٠)، وذكر الإمام السمعاني أن هذه المقالة باقية ولاتزال في طوائف النصارى (¬٢)، وأشار في مقام آخر إلى أقوال النصارى في الإله، وقسمهم إلى أقسام ثلاثة:
١ ـ اليعقوبية (¬٣): وقالوا: المسيح إله، وقيل: إنهم لما قالوا: المسيح ابن الله، وابن كل أحد يكون من جنسه، فكأنهم قالوا: المسيح هو الله. (¬٤)
وفسَّر السمعاني قولهم في مقام آخر فقال: " وقول " ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ " هو قولهم: أب، وابن، وروح القدس، وهذا قول اليعقوبية منهم، وقالوا: روح القدس لا هو ولا غيره، وكذلك الابن، والله مجموع الكل ". (¬٥)
وقال في موطن آخر عن قولهم: " وسألوهم عن عيسى، فقال أحدهم: كان هو الله، نزل من السماء، وصار في بطن مريم، وأحيا وأمات، ثم صعد إلى السماء، وهذا قول اليعقوبية من النصارى ". (¬٦)