ويقول الإمام ابن حزم عن قولهم: " وقالت اليعقوبية: إن المسيح هو الله تعالى نفسه، وأن الله تعالى عن عظيم كفرهم، مات وصلب وقتل، وأن العالم بقي ثلاثة أيام بلا مدبر، والفلك بلا مدبر، ثم قام ورجع كما كان، وأن الله تعالى عاد محدثاً، وأن المحدث عاد قديماً "، وقال راداً عليهم: " وأما اليعقوبية، فإنهم ينسبون إلى يعقوب الرذعاني، وكان راهباً بالقسطنطينية، وهم فرقة نافرت العقل والحس منافرة وحشية تامة ". (¬١)
٢ ـ النسطورية (¬٢): وذكر الإمام السمعاني عنهم مقولتين:
الأولى: أن المسيح ابن الله. (¬٣)
الثانية: أن المسيح هو الله، نزل إلى الأرض، ثم رفع إلى السماء. (¬٤)
وأشار الإمام ابن حزم إلى قولهم فقال: إن الله تعالى عبارة عن قولهم: ثلاثة أسباب: أب وابن وروح القدس، كلها لم تزل، وأن عيسى ﵇ إله تام، وإنسان تام كله، ليس أحدهما غير الآخر، وأن الإنسان منه، هو الذي صُلب وقُتل، وأن الإله منه لم ينله شيء من ذلك. وقالوا: إن مريم لم تلد الإله، وإنما ولدت الإنسان، وأن الله تعالى لم يلد الإنسان، وإنما ولد الإله، تعالى الله عن كفرهم. (¬٥)