Lewati ke konten

Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 174

  1. الفصل الأول: الإيمان بالله تعالى
  2. المبحث الثاني: توحيد الألوهية
  3. المطلب الثاني: تعريف العبادة، وأنواعها
  4. المسألة الثانية: أنواع العبادة وتفاضلها
  5. القضية الأولى: بعض أنواع العبادات
  6. ١ ـ الدعاء

الأدب الأول: أن يكون الدعاء ممزوجا بالتضرع، والتذلل والخضوع لله جل وعلا، يقول السمعاني: أي: ضارعين متذللين خاشعين، وخفية أي سرا (¬١)، وقد بيَّن السمعاني المعنى ووضحه عند تفسير قوله تعالى: (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية) فقال: أي: علانية وسرا، وقيل: أن يكون السر مع الجهر في الدعاء، بحيث يدعو باللسان وسره معه (¬٢) ويكون في حال السر، فخير الدعاء الخفي. وهنا سؤالان:

الأول: لِمَ كان الإخفاء معتبرا في الدعاء؟

الثاني: ما السِّر في إخفاء زكريا ﵇ دعاءه، كما في قوله تعالى: " إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا " (مريم ٣)؟

والجواب عن الأول يُقال: إن الإخفاء معتبر في الدعاء لأمور:

١ ـ الأمر به في هذه الآية الكريمة، والأمر دائر بين الوجوب والاستحباب، فَدَّل على اعتباره.

٢ ـ أن الله تعالى أثني على زكريا ﵇ فقال: " إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا " (مريم ٣)، أي: أخفاه عن العباد، وأخلصه لله تعالى، وانقطع به إليه.

٣ ـ أن النبي ﷺ، قال للصحابة لما رفعوا أصواتهم بالتكبير: " أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً " (¬٣)

٤ ـ أن النفس شديدة الميل، عظيمة الرغبة في الرياء والسمعة، فإذا رفع صوته في الدعاء، امتزج الرياء بذلك الدعاء، فلا يبقى فيه فائدة البتة، فكان الأولى إخفاء الدعاء؛ ليكون مصونا عن الرياء. (¬٤)

٥ ـ وأن ذلك أدعى لإجابة الدعاء. (¬٥)

٦ ـ وأنه أعظم إيماناً؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى، يسمع دعاءه الخفي.

٧ ـ وأنه أعظم في الأدب والتعظيم.

٨ ـ وهو أبلغ في التضرع والخشوع، الذي هو روح الدعاء، ولبه، ومقصوده.

Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 174 (SanadKitab #536, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.