Lewati ke konten

Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 200

  1. الفصل الأول: الإيمان بالله تعالى
  2. المبحث الثاني: توحيد الألوهية
  3. المطلب الثاني: تعريف العبادة، وأنواعها
  4. المسألة الثانية: أنواع العبادة وتفاضلها
  5. القضية الأولى: بعض أنواع العبادات
  6. ٣ ـ الذكر

ولما كان التسبيح عظيماً؛ لأنه تنزيه للعظيم، كانت عبادة الملائكة قائمة على التسبيح، قال ﷾: " وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ " (الأنبياء ١٩)، أي: لا يعيون، قال كعب الأحبار: التسبيح لهم كالتنفس لبني آدم. وقوله تعالى: " يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ " (الأنبياء ٢٠)، يعني: يسبحون دائماً، لا يضعفون ولا يفنون، واعلم أنه ليس عند الملائكة ليل ولا نهار، وإنما المراد بذكر الليل والنهار هاهنا: هو الدوام على التسبيح ". (¬١)

وقال جل وعز في موطن آخر: " وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ " (الزمر ٧٥)، يقول السمعاني: " ويُقال: إن هذا التسبيح تسبيح تلذذ لا تعبد " (¬٢)،

ويقول جل وعلا: " يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ" (فصلت ٣٨)، يقول السمعاني: " أي: لا يملون، وعن كعب الأحبار أنه قال: التسبيح للملائكة كالنفس والطرف لبني آدم، فكما لا يلحق الآدمي تعب في الطرف والنفس، فكذلك لا يلحقهم التعب بالتسبيح ". (¬٣)

ويقول جل وعلا: " وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ " (الشورى ٥)، يقول السمعاني: " أي: يصلون بحمد ربهم، ويُقال: ينزهون ربهم ". (¬٤)

ولذا قال الله جل وعلا لنبيه عليه والصلاة والسلام في أكثر من مقام: " فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ " (الحاقة ٥٢) وغيرها، يقول السمعاني: " كأنه أرشده إلى الاشتغال بتنزيه الرب، وتسبيحه، وتقديسه، حين لزم الكفار الحجة ". (¬٥)

ويقول في مقام آخر: " أي نزه ربك وعظمه، كأنه أرشده إلى الاشتغال بثنائه، وتسبيحه، وتقديسه؛ ليصل إلى درجة المقربين " (¬٦)

Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 200 (SanadKitab #536, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.