جـ /البروج هي النجوم العظام، كما قال تعالى:" وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا" (الحجر ١٦)، ويقال: إنها البروج الإثنا عشر، ويقال: أنها السبع السيارة (¬١)، ونقل السمعاني عن عائشة ﵂: أن علم النجوم كان حقا إلى أن حبست الشمس ليوشع بن نون، فتشوش الأمر عليهم (¬٢)، وسيأتي في معرفة حكم التنجيم، أن الحق من التنجيم، ماكان تعلقه بالنظر فيها للاهتداء، أو للاعتبار، أو لمعرفة القبلة، وما أشبه ذلك (¬٣).
وقد أقسم الله جل وعلا بالنجوم، لما عُلق بها من مصالح العباد، من مساقطها ومطالعها (¬٤).
د /يقول السمعاني: والله تعالى خلق النجوم لفوائد:
- منها تزيين السماء، كما قال تعالى:"وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ" (الملك ٥).
- ومنها رمي الشياطين بها كما قال:" وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ" (الملك ٥).
- ومنها الاهتداء في ظلمات البر والبحركما قال:" وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ" (الأنعام ٩٧) (¬٥).
ونقل عن قتادة" خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: لزينة السماء الدنيا، ولرجم الشياطين، وليهتدى بها في البر والبحر، فمن طلب منها على غير هذا فقد أخطأ (¬٦).
وقال محمد بن كعب القرظي: إن النجم لا يطلع لموت أحد ولا لحياته، ولكن زينة الدنيا، ورجوم الشياطين (¬٧).