٣ ـ تعلم منازل الشمس والقمر للاستدلال بذلك على القبلة، وأوقات الصلوات والفصول، "كره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد واسحاق" (¬١).
إلا أن الصحيح عن الجماهير، جوازه؛ لدلالات النصوص الشرعية عليه، كما قال تعالى: ... " وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" (النحل ١٦).
وقد نص السمعاني على جوازه في أكثر من موطن:
ـ فقد نقل عن إبراهيم النخعي جوازه فقال: قال إبراهيم النخعي: يجوز أن يتعلم الإنسان من النجوم، بقدر ما يعرف منازل القمر، وسير الكواكب لمعرفة القبلة وأوقات الصلاة (¬٢).
ـ وقال: "فأما النظر فيها للإهتداء أو للاعتبار أو لمعرفة القبلة وما أشبه ذلك مطلق جائز" (¬٣).
ـ ووجه كون التنجيم من الشرك في بعض أنواعه، أنه من أنواع السحر، والنبي ﷺ يقول: (من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر زاد مازاد) (¬٤).
ـ وقد نص العلماء على أنه لايجوز أخذ العوض على هذا العمل المحرم، يقول الإمام ابن تيمية عن التنجيم وأخذ الأجرة عليه: "بل ذلك محرم بإجماع المسلمين، وأخذ الأجرة على ذلك، ومنعهم من الجلوس في الحوانيت والطرقات، ومنع الناس من أن ينكروهم، والقيام في ذلك من أفضل الجهاد في سبيل الله" (¬٥)، ويقول الحافظ ابن حجر: " حلوان الكاهن وهو حرام بالإجماع؛ لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم، والضرب بالحصى، وغير ذلك مما يتعناه العرافون من استطلاع الغيب" (¬٦).
المطلب الرابع: شروط كلمة التوحيد، وفضائلها:
المسألة الأولى: شروط كلمة التوحيد: