ثانيا: الحالة العلمية:
هنا تُشرق الشمس، ويُشع ضوء الصباح، وتبتهج النفس سرورا، وينقلب اليأس أملا، والحزن فرحا، والشؤم تفاؤلا، ويظهر النور الساطع من ركام الظلام الدامس.
فلم تُؤثر تلك الصراعات السياسية، ولا الفوضى الدينية، ولا الشتات الفكري، ولا الانتكاسات الاجتماعية، ولا الانهيار الاقتصادي، على الحِراك الثقافي، والنهضة العلمية، بل ظهر قَطْرٌ من ثنايا تلك السحب المظلمة، يروي الأرض، وينبت الكلأ والعشب.
ولم تقتصر النهضة العلمية في هذا القرن، على علوم الشريعة، بل تعدتها إلى علوم وفنون أخرى. فكان من علماء هذا القرن: عالم الرياضيات والفلك المشهور البيروني (¬١)، وعالم الطب الحسن بن الهيثم (¬٢)، وغيرهما.
وبرز من العلماء والأئمة في علوم الشريعة في هذا القرن كثيرون منهم: