٤ ـ وقال أهل المعاني: ولا يستقيم قول من يقول: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ "، أي: ليس كمثل مثله مثل؛ لأن في هذا إثبات المثل، والله تعالى لا يوصف بالمثل، جل وتعالى عن ذلك. (¬١)
وفُسِّر المثل الأعلى في قوله تعالى: " وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " (الروم ٢٧)، بالصفة الأعلى، والصفة الأعلى: أنه لاشريك له، وليس كمثله شيء. (¬٢) وقد نقل الأشعري الإجماع على ما ذكره السمعاني فقال: " وأجمعوا على أنه ﷿، غير مشبه لشيء من العالم، وقد نبه الله ﷿ على ذلك بقوله: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " (¬٣).
٣ ـ أن تفسير ما وصف الله تعالى به نفسه، قراءته، وقد نقل السمعاني هذا عن سفيان بن عيينه، فقال: " كل وصف الله به نفسه في الكتاب، فتفسيره قراءته لا تفسير له غيره " (¬٤)، ولذا قال ﵀ في صفة الوجه لله تعالى: " وهو صفة الله تعالى، وتفسيره قراءته، والإيمان به " " والأولى في الأيدي أن يؤمن بها ولا تفسر " (¬٥).