٢ ـ وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء:١]، يقول السمعاني: " ذكر هذا كله، لبيان القدرة، وإظهار المنة ". (¬١)
٣ ـ وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل:٤]، يقول السمعاني: " ومعنى الآية بيان القدرة، وهي أن الله تعالى خلق النطفة من كائن بهذه الحالة". (¬٢)
٤ ـ وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل:٤]، يقول السمعاني: " أي: لما قدر على ابتداء الخلق، وعلى إحياء الأرض الميتة، فاعلم أنه على كل شيء قدير" (¬٣)
٥ ـ وقال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [فاطر:١٢]، يقول السمعاني: " وفي الآية بيان القدرة في خلق الماء العذب والأجاج " (¬٤)
٦ ـ وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ [الطارق:٨]، يقول السمعاني بعد ذكره الخلاف في المعنى: " والقول الثالث ـ وهو أولى الأقاويل ـ أن المراد منه: أنه على إحيائه بعد الإماتة لقادر، ذكره الفراء والزجاج وغيرهما " (¬٥)
ولذلك يقول جل وعز مقرراً هذا الاسم العظيم، وهذه الصفة الكريمة بقوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٠٦]، يقول السمعاني: " فقوله " أَلَمْ تَعْلَمْ " وإن كان على صيغة الاستفهام، لكن المراد به التقرير، ومعناه: أنك تعلم أن الله على كل شيء قدير " (¬٦)