الثاني: أن بينهما فرق، فقيل: إن المليك هو المستحق للملك، والملك: القائم بالملك. (¬١)
١٧ ـ القدوس:
ورد هذا الاسم في كتاب الله جل وعلا، قال ﷾: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر:٢٣]، وفَسَّره السمعاني بثلاثة معانٍ: (¬٢)
أ ـ المنزه من كل عيب وآفة.
ب ـ الطاهر.
ج ـ القدوس بمعنى المُقَدَّس، يعنى: يقدسه الملائكة ويسبحونه، وفي تسبيح الملائكة سبوح، قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة:٣٠]، يقول السمعاني: "ونقدس لك " يعني: نثني عليك بالقدس والطهارة، وقيل معناه: نطهر أنفسنا بطاعتك، والثناء عليك " (¬٣).
قال الحليمي: " القدوس: الممدوح بالفضائل والمحاسن، وإثبات المدائح له، نفي للمذام عنه، كقولنا: إنه عالم، نفي للجهل عنه، وكقولنا: إنه قادر، نفي للعجز عنه " (¬٤).
١٨ ـ السلام:
قال ﷾: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [الحشر:٢٣]، وقد استدل السمعاني في هذا الموطن على هذا الاسم بالسنة، فقال (¬٥): " وفي بعض الأخبار: أن النبي ﷺ قال: (السلام اسم من أسماء الله تعالى، وضعه بينكم فأفشوه) " (¬٦).
وقد فَسَّره السمعاني بما ورد عن السلف، فنقل عن قتادة قال: معناه: مُسلم من الآفات والعيوب، ونقل عن مجاهد قال: سَلِم الناس من ظلمه. (¬٧)
وقال الخطابي: " السلام في صفة الله سبحانه، هو الذي سَلِم من كل عيب، وبرئ من كل آفة ونقص يلحق بالمخلوقين، وقيل: الذي سلم الخلق من ظلمه " (¬٨).