٢٥ ـ الحسيب:
قال تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب:٣٩]، وقد فسَّر السمعاني الحسيب بعدة تفسيرات:
الحسيب: الشهيد الحافظ (¬١)، كما قال تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب:٣٩]،
والحسيب: المحاسب، وقيل: الكافي (¬٢)، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء:٨٦]، وقال تعالى لنبيه ﵊: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:٦٤]، يعني يكفيك ويكفي من اتبعك من المؤمنين. (¬٣)
فالله سبحانه أسرع الحاسبين، كما قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام:٦٢]، أي: يحاسب الكل في لحظة. (¬٤)
قال تعالى: ﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء:٤٧]، أي: محاسبين، وقيل: حافظين عالمين، وقيل: محصين. (¬٥)
٢٦ ـ الشهيد:
قال تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [سبأ:٤٧]، يقول السمعاني: " الشهادة: خبر عن مشاهدة، يبنى عليها حكم شرعي، والله تعالى شهيد، على أفعال المؤمنين والكفار جميعاً" (¬٦). فالشهيد هو الشاهد (¬٧)، كما قال تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الرعد:٤٣]، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام:١٩]، أي يشهد لي بالحق، وعليكم بالباطل. (¬٨)
والشهيد الكفيل، كما قال تعالى: " ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل:٩١]، أي: شهيداً. (¬٩)
والشهيد هو الذي لا يخفى عليه شيء، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:٩٨]، أي: لا يخفى عليه ما تعملون، ويجازيكم عليه. (¬١٠)