وقال الله تعالى لنبيه ﵊: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فُصِّلَت:٥٣]، يعني: أولم يكفك يا محمد من ربك، أنه على كل شيء شهيد، وقيل: معناه: أو ليس في شهادة ربك كفاية، وقيل: أو ليس في الدلالة التي أقامها على التوحيد كفاية. وقوله: ﴿أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، أي لأنه على كل شيء شهيد، أو بأنه على كل شيء شهيد. (¬١)
والشهيد، والخبير، والعليم: كلها ترجع إلى العلم، فالأول: يرجع إلى الأمور الظاهرة، والثاني إلى الأمور الباطنة، والثالث يشملهما. (¬٢)
٢٧ ـ الرقيب:
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]، أي: حافظاً. (¬٣)
قال الحليمي: " الرقيب: الذي لا يغفل عما خلق، فيلحقه نقص، أو يدخل عليه خلل " (¬٤).
٢٨ ـ الوكيل:
قال تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الأنعام:١٠٢]، قال السمعاني: " قيل: هو الكفيل بالأرزاق، وقيل: الوكيل هاهنا بمعنى: القائم بخلق كل شيء وتدبيره " (¬٥).
والوكيل الحافظ والحفيظ (¬٦)، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [هود:١٢].
والوكيل الشاهد (¬٧)، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص:٢٨].
والوكيل الذي يدبر الأمور على مشيئته (¬٨)، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزُّمَر:٦٢].