وقال ﷾: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء:١٣٢]، أي: اتخذوه وكيلاً، ولا تتكلوا على غيره (¬١)، ونهى جل وعلا عن اتخاذ الوكيل دونه، فقال: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٢]، أي: شريكاً، وقيل معناه: أمرناهم ألا يتوكلوا على غيري، ولا يتخذوا أرباباً دوني. (¬٢)
والوكيل هو من يُوكل إليه الأمر (¬٣)، قال تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٦٥]، وقد نعى الله تعالى على الكفار اتخاذهم الآلهة من دونه، فقال ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٦٨]، أي: من تكلون أمركم إليه فينجيكم (¬٤). ولذا تولى الله تعالى كفاية نبيه ﷺ وحمايته، فقال: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب:٣]، أي: وكفى بالله حافظاً لك، ويُقال: وكفى بالله كفيلاً يرزقك. (¬٥)
وقال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [المزَّمل:٩]، قال الفراء: كفيلاً، وقيل: إلهاً، وقيل: كِل أمورك. (¬٦)
٢٩ ـ المقيت:
قال ﷾: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)﴾ [النساء:٨٥]، قال ابن عباس: المقيت: المقتدر، والقول الثاني له أيضاً: المقيت: الحافظ، وقيل:"إن الله على كل حيوان مقيتاً، أي: يوصل القوت إليه. (¬٧)
ورجح الإمام الطبري في معنى اسم الله المقيت: أنه القدير، قال وهو مروي عن السُّدي وابن زيد. (¬٨)