Lewati ke konten

Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 524

  1. الفصل الرابع: الإيمان بالرسل عليهم السلام
  2. المبحث الثاني: أسماء الأنبياء الواردة في القرآن، وإثبات نبوتهم

وذكر السمعاني أن قوله تعالى، بعد سرد قصة الذبيح: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات:١١٢]، هي مستدل من قال بأن الذبيح هو إسماعيل؛ لأنه ذكر قصة الذبيح بتمامها، ثم قال: " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ "، فدل على أنه كان غير إسحاق.

وأما من قال إنه إسحاق، فقالوا: إن البشارة هنا وقعت بالنبوة لإسحاق، والبشارة الأولى، بولادته، وإعطائه إياه. (¬١)

وهذه المسألة كما أشار السمعاني، أنها محل نزاع قديم، حتى أٌلفت فيها المؤلفات، ومع ذلك لم يرد فيها نص صريح صحيح، يُقطع به النزاع، ولذا جرى الخلاف عن اجتهاد، وحسن نية، وقد يكون عند بعضهم عن عصبية، وسوء طوية. وهذه المسألة ليست من الأحكام، ولا من أصول الدين، وإنما هي من محاسن الشريعة، وتوابعها، ومتمماتها، لا أمهاتها، كما أشار إليه ابن العربي (¬٢). فالمسألة اجتهادية، " لا يترتب على الجهل بها خطر على العقيدة، ولا أثر لها في حياة الناس، فأي ابني إبراهيم كان الذبيح، كان فيه وفي أبيه العبرة، وبهما تكون القدوة في الصبر على البلاء، وإيثار طاعة الله. ولا يشين ذلك من لم يكن الذبيح، ولا ينقص قدره، كما أنه لم ينقص قدر كثير من الأنبياء والمرسلين، أنهم لم يحصل لهم مثل ذلك، فالمزية بعينها تدل على الفضيلة، لكنها لا تدل على الأفضلية " (¬٣).

وقد ذهب بعض العلماء إلى التوقف في هذه المسألة، قال الزجاج: " الله أعلم أيهما كان الذبيح " (¬٤)، ورجح الشوكاني هذا القول في تفسيره، وقال:" الوقف هو الذي لا ينبغي مجاوزته، وفيه السلامة من الترجيح بلا مرجح، ومن الاستدلال بما هو محتمل " (¬٥).

Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 524 (SanadKitab #536, hlm. urut 524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.