ـ ولم يك من المشركين: أي: ممن يعبد الأصنام، وقيل: كان يرى العطاء والمنع من الله.
وحسنة الدنيا، قيل: هي النبوة، وقيل: لسان الصدق، وقيل التنويه لذكره لطاعة ربه، وقيل: قبول كل أهل الملل له، وقيل: ضيافته، ودعاء الناس له إلى يوم القيامة. (¬١)
٢ ـ صديق: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١)﴾ [مريم:٤١]، الصديق: كثير الصدق، القائم عليه. (¬٢)
٣ ـ أعطاه الله أجره في الدنيا: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت:٢٧]، يقول السمعاني: " أي الثناء الحسن، وقال قتادة: هو قبول كل أهل الأديان له، ورضاهم به، وقال السدي: هو الولد الصالح، وقيل: هو أنه أُرِي مكانه في الجنة، وقيل: إنه جعل الأنبياء من أولاده" (¬٣). ولذلك يُقال: إن الله تعالى لم يبعث نبياً بعد إبراهيم، إلا من نسله. (¬٤)
أ ـ إسحاق: قال تعالى: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ [يوسف:٦]، يعني: كما جعلهما نبيين من قبل، كذلك يجعلك نبياً. (¬٥) وقال تعالى: ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ [مريم:٤٩]، أي: أعطيناه أولاداً كراماً بررة، عِوَض الذين كان يدعوهم إلى عبادة الله فلم يجيبوا. (¬٦)
وقد ذكر السمعاني خلاف المفسرين في الذبيح. من هو؟ إسحاق أم إسماعيل؟
فذهب قوم إلى أنه إسحاق ﵇، وهو قول علي، وابن مسعود، وكعب، وقتادة، وجماعة. وذهب جماعة إلى أنه إسماعيل ﵇، وهو مروي عن ابن عباس، وسعيد بن المسيب، الحسن، وغيرهم.