أما (طه)، فإن السمعاني لم يذكر حين تفسيره لهذا لآية، أنه من أسماء النبي ﷺ، ولكنه روى عن ابن عباس أنه قال: هو بالسريانية: يا رجل (¬١)، ورجحه الطبرى (¬٢)، وقال الواحدي: " أكثر المفسرين على أن معناه: يا رجل، يريد النبي ﷺ، وهو قول الحسن، وعكرمة، وسعيد بين جبير، وقتادة، والضحاك، ومجاهد، وابن عباس في رواية عطاء، والكلبي، غير أن بعضهم يقول: هي بلسان الحبشة، وبالنبطية، والسريانية، ويقول الكلبي: هي بلغة عك، قال ابن الأنباري: ولغة قريش وافقت تلك اللغة في هذا المعنى؛ لأن الله تعالى لم يخاطب نبيه بلسان غير قريش " (¬٣). ونقل بعض المفسرين، أنه من أسماء النبي ﷺ (¬٤)، ولكن الأقرب أنه ليس من أسمائه ﵊، فهو إما محمول على معنى يا رجل، أو أنه من الأحرف الهجائية المقطعة، التي يُراد بها التحدي والإعجاز. (¬٥)
وأما (يس)، فكذا لم يذكر السمعاني في تفسير هذه السورة، أنه من الأسماء النبوية، بل ذكر أن أشهر الأقاويل في معناها، ما قاله الحسن، وسعيد بن جبير، والضحاك، وجماعة، أن معناها: يا إنسان، قال: ويُقال: معناها: يا محمد (¬٦). قال الواحدي: " قال ابن عباس والمفسرون: يريد يا إنسان، يعني: محمداً ﷺ " (¬٧)، وقد نُقل عن سعيد بن جبير أيضاً أنه من أسماء النبي ﷺ (¬٨). والأقرب، أن (يس) إما أن يكون بمعنى إنسان، أو يكون من الحروف الهجائية المقطعة، التي يُراد بها التحدي والإعجاز.